الأعضاء اللمفاوية والجهاز المناعي فى جسم الانسان

  • Sayed
  •  الأجهزة اللمفاوية و الجهاز المناعي

    • تلعب الأعضاء الليمفاوية دورًا مهمًا في الجهاز المناعي.
    • يوجد العديد من أنواع خلايا الدم البيضاء (الخلايا الليمفاوية) في جسم الإنسان.
    • تلعب خلايا الدم البيضاء المختلفة أدوارًا محددة في الاستجابات المناعية.
    • تبتلع الخلايا البلعمية الكبيرة المواد الغريبة من خلال عملية تُسمى البلعمة.
    الجهاز المناعي فى جسم الانسان
    الجهاز المناعي فى جسم الانسان

    المواد الكيميائية للجهاز المناعي

    تخترق بعض الميكروبات الحواجز الواقية للجسم وتدخل الأنسجة الداخلية.وتواجه هذه الميكروبات هناك مجموعة متنوعة من المواد الكيميائية التي قد تحول دون نموها.تشمل هذه المواد الموادَ الكيميائية التي تكون تأثيراتها الوقائية عرضية على وظيفتها الأساسية في الجسم، والمواد الكيميائية التي تتمثل وظيفتها الأساسية في إلحاق الضرر بالميكروبات المُهاجِمة أو تدميرها، والمواد الكيميائية التي تنتجها البكتيريا التي توجد بشكل طبيعي.

    الكيموكينات

    الكيموكينات هي عبارة عن مجموعات من الجزيئات الصغيرة التي تشبه الهرمونات والتي تفرزها الخلايا وتحفز حركة خلايا الجهاز المناعي نحو مواقع معينة في الجسم. تُعد الكيموكينات أحد أنواع السِيتوكين (بروتين مفرز قصير العمر والذي ينظم وظيفة الخلايا المجاورة) ويمكن وصفها وصفًا أكثر تحديدًا بأنها سيتوكينات الانجذاب الكيميائي، بسبب قدرتها على جعل خلايا معينة على مقربة شديدة تخضع للانجذاب الكيميائي الموجّه (حركة الخلايا في استجابة لإشارات كيميائية). تهاجر الخلايا التي تستجيب للكيموكينات على طول تدرج الإشارات الكيميائية والتي تتميز بتركيز الكيموكين المتزايد بحيث ينتهي الأمر بالخلايا في مناطق ذات مستويات كبيرة نسبيًا من الكيموكين. وبهذه الطريقة، فإن الكيموكينات التي تفرزها الخلايا في مواقع الالتهاب تجتذب الخلايا المناعية إلى تلك المواقع مما يساعد على الاستجابة المناعية.

    لقد ساعدت الأبحاث عن الكيموكينات في تعزيز الفهم من الناحية الطبية بشأن الأمراض البشرية والجهاز المناعي عند الإنسان. والأمر الذي كان يحظى بأهمية بالغة هو إجراء أبحاث في العلاقة بين الكيموكينات وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)؛ سبب متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). يبدو أن بعض الكيموكينات قادرة على التحكم في عدوى فيروس نقص المناعة البشرية مما يشير إلى أنها تمثل أهمية بالغة في تطوير علاجات مستحدثة لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

    تفاعل جسيمات فيروس كورونا مع الأجسام المضادة
    تفاعل جسيمات فيروس كورونا مع الأجسام المضادة

    الإنترليوكينات

    الإنترليوكينات (ILs) هي عبارة عن مجموعات من البروتينات التي توجد بشكل طبيعي والتي تعمل على الوساطة في الاتصال بين الخلايا. تنظم الانترلوكينات نمو الخلايا وعمليتي التمايز والقدرة على الحركة. وتمثل أهمية بالغة في تحفيز الاستجابات المناعية، مثل الالتهاب.

    الانترلوكينات هي عبارة عن مجموعة فرعية من مجموعة أكبر من جزيئات خلوية ناقلة تُسمى السِيتوكينات، وهي بمثابة مُعَدِّلات للسلوك الخلوي. لا تُخزن الانترلوكينات داخل الخلايا، على غرار السِيتوكينات الأخرى، ولكنها تُفرز بسرعة عوضًا عن ذلك، وبشكل موجز، استجابةً لأحد المؤثرات، مثل عامل مُعدٍ. بمجرد أن يتم إنتاج الإنترليوكينات، فإنها تنتقل إلى الخلية المستهدفة وترتبط بها عبر جزيء مستقبل على سطح الخلية. يحفّز هذا التفاعل سلسلة من الإشارات داخل الخلية المستهدفة التي تُبَدِّل في النهاية سلوك الخلية.

    لقد تم تحديد أول مجموعة من الانترلوكينات في سبعينيات القرن الماضي. في بداية الأمر اعتقد الباحثون أن الانترليوكينات تُنتج بشكل رئيسي عن طريق leukocytes (خلايا الدم البيضاء) لكي تؤثر أساسًا على خلايا دم بيضاء أخرى، ولهذا السبب أطلق عليها العلماء اسم انترليوكينات، أي "ما بين خلايا الدم البيضاء". نظرًا لأن خلايا الدم البيضاء تشترك في تزايد الاستجابات المناعية، فقد كان يُعتقد أن الانترليوكينات تعمل فقط كمُعَدِّلات للوظائف المناعية. على الرغم من أن هذه الوظيفة ذات أهمية بالغة للانترليوكينات، إلا أنه بات من المعروف الآن أن الانترليوكينات تُنتجها مجموعة من الخلايا غير المتضمنة في المناعة وتتفاعل معها، وتشترك في العديد من الوظائف الفسيولوجية الأخرى. وبالتالي فإن الدور الذي تلعبه الانترليوكينات في الجسم أكبر بكثير مما كان مفهومًا في بداية الأمر.

    ومن المعروف أن هناك خمسة عشر نوعًا مختلفًا من الانترليوكينات، وتُحدد تحديدًا عدديًا حيث تبدأ من انترليوكين -1 (IL-1) إلى انترليوكين-15 (IL-15). الوظائف المناعية لمعظم الانترليوكينات معروفة إلى حد ما.

    IL-1 وIL-2 مسؤولان بشكل أساسي عن تنشيط الخلايا الليمفاوية التائية والبائية (خلايا الدم البيضاء هي جزء لا يتجزأ من إحداث الاستجابة المناعية المكتسبة)، مع كون IL-2 محفزًا لنمو الخلايا التائية والبائية ونضجها. يلعب كل من IL-1، بالإضافة إلى IL-6، دور وسيط إلتهاب. غالبًا ما يؤدي IL-4 إلى زيادة إفراز الأجسام المضادة من خلال الخلايا الليمفاوية البائية، بينما يتسبب IL-12 في إنتاج عدد أكبر من خلايا الدم البيضاء الخاصة، الخلايا التائية السامة والخلايا القاتلة الطبيعية. تحدد مجموعة الانترليوكينات التي يحفّزها عامل معدٍ معين الخلايا التي ستستجيب للعدوى وتؤثر على بعض مظاهر المرض السريرية. 

    سلسلة المكملات

    في علم المناعة، سلسلة المكملات هي عبارة عن نظام معقد يتكون من أكثر من 30 بروتينًا يعمل بصورة متسقة ومتضافرة للمساعدة على القضاء على الكائنات الحية الدقيقة المعدية. وعلى وجه التحديد، يتسبب النظام المكمّل في تحلل (انفجار) الخلايا الغريبة والمصابة بالعدوى، وبلعمة (ابتلاع) الجسيمات الغريبة وبقايا الخلايا، والتهاب النسيج المحيط.

    تدور البروتينات المتفاعلة للنظام المكمّل، والتي ينتجها الكبد بشكل أساسي، في مجري الدم والسائل خارج الخلوي، بشكل أساسي في الحالة غير النشطة. ولا يتم تنشيطها إلا بعد أن يتلقى النظام إشارة مناسبة. تطلق الإشارة تفاعلًا كيميائيًا متسلسلًا والذي من خلاله يحفّز أحد البروتينات النشطة المكملة تنشيط البروتين المكمّل التالي في التسلسل.

    ولقد تم التعرف على سلسلة المكملات في أواخر القرن التاسع عشر باعتبارها واحدة من اثنين من المواد البروتينية القابلة للذوبان في مصل الدم البشري والمسؤولة عن قتل البكتيريا، والمادة الأخرى هي الجسم المضاد. كان يُطلق على البروتين المكمل الأصلي اسم المتممة (أليكسين)، ولكن تغير الاسم في نهاية الأمر للإشارة إلى كيفية "إتمام" البروتين عمل الجسم المضاد في إجراء عملية التحلل البكتيري. لقد تميّز المسار التقليدي في الجزء الأول من القرن العشرين، قبل اكتشاف السبيل البديل، والذي ورد شرحه في أربعينيات القرن الماضي، إلا أنه لم يحظَ بتقدير كبير حتى سبعينيات القرن الماضي. نظرًا لأن الأجسام المضادة لا تمثل ضرورة لتنشيط المسار البديل — إلا أنها مطلوبة لإطلاق التسلسل التقليدي — فإن المسار البديل يعمل بمثابة الدفاع الأول لمكافحة العدوى ويمثل جزءًا من الاستجابة المناعية الفطرية غير المحددة، والتي تحدث قبل تصاعد استجابة مناعية معينة مكتسبة. يبدو أن المسار البديل هو الأكثر بدائية للنظامين، وبالتالي فإن التسمية تشير إلى تسلسل اكتشاف المسارين وليس تاريخهما التطوري.

    عملية البلعمة
    عملية البلعمة


    الإنترفيرونات

    الإنترفيرونات هي عبارة عن بروتينات مترابطة تنتجها خلايا الجسم كاستجابة دفاعية ضد الفيروسات. الإنترفيرونات هي مُعَدِّلات ذات أهمية للاستجابة المناعية.

    سُمّيت الإنترفيرونات بهذا الاسم لقدرتها على أن تتدخل وتحول دون انتشار الفيروس. تُعد الأشكال المختلفة للإنترفيرونات وسيلة الدفاع عن الجسم الأسرع إنتاجاً وأكثرها أهمية لمكافحة الفيروسات.

    يمكن أن تحارب الإنترفيرونات أيضًا الالتهابات البكتيرية والطفيلية، وأن تمنع انقسام الخلايا، وأن تعزز تمايز الخلايا أو تعيقه.

    وتنتج جميع الحيوانات الفقارية الإنترفيرونات، وربما بعض الحيوانات اللافقارية أيضًا. تُصنف الإنترفيرونات باعتبارها سيتوكينات، وهي بروتينات صغيرة تشترك في نقل الإشارات بين الخلايا. تفرز الخلايا الإنترفيرونات استجابة للتحفيز عن طريق فيروس أو غيره من المواد الغريبة الأخرى، لكنها لا تمنع مباشرة تكاثر الفيروس. بل بالأحرى، تحفز الإنترفيرونات الخلايا المصابة والمجاورة لها لإنتاج بروتينات تمنع الفيروس من التضاعف بداخلها. وبالتالي يمنع إنتاج المزيد من الفيروسات ووقف العدوى. وتتسم الإنترفيرونات أيضًا بوظائفها للتنظيم المناعي — حيث تمنع تنشيط الخلية الليمفاوية البائية (الخلية البائية)، وتعزز نشاط الخلية الليمفاوية التائية (الخلية التائية) وتزيد من قدرة التدمير الخلوي للخلايا القاتلة الطبيعية.

    في عام 1957 اكتشف عالِم البكتيريا البريطاني Alick Isaacs (أليك إيزاك) وعالِم الأحياء الدقيقة السويسري Jean Lindenmann (جين ليندنمان) الإنترفيرونات.

    أظهرت الأبحاث التي أُجريت في سبعينيات القرن الماضي أن هذه المواد لا يمكن أن تمنع العدوى الفيروسية فحسب، بل تمنع أيضًا نمو السرطانات في بعض حيوانات المعمل. ولقد عُقدت آمال عريضة على أن الإنترفيرونات يمكن أن يَثبُت أنها عقار أعجوبة له القدرة على علاج مجموعة متنوعة من الأمراض، إلا أن آثاره الجانبية الخطيرة، والتي تشمل أعراض الحمى التي تشبه الإنفلونزا والإجهاد وكذلك انخفاض في إنتاج خلايا الدم عن طريق نخاع العظام، قد أدت إلى تدني التوقعات لاستخدامه لمكافحة الأمراض الأقل خطورة.

    وعلى الرغم من هذه العقبات، فقد بدأ استخدام إنترفيرون ألفا في ثمانينيات القرن الماضي، بجرعات منخفضة، لعلاج سرطان الدم الشَعري الخلايا (وهو شكل نادر من سرطان الدم)، وبجرعات أكبر، لمكافحة ساركوما كابوسي، والتي تظهر بشكل متكرر لدى مرضى الإيدز (AIDS). وقد تمت الموافقة على شكل ألفا أيضًا لعلاج الالتهابات الفيروسية؛ التهاب الكبد من النوع B، والتهاب الكبد من النوع C (التهاب الكبد اللا A اللا B)، والثآليل التناسلية (الورم اللقمي المُؤنَّف). يعتبر شكل بيتا من الإنترفيرون فعالًا بعض الشيء في علاج انتكاس – انحسار مرض التصلب المتعدد. يُستخدم إنترفيرون جاما لعلاج داء الورم الحبيبي المزمن، وهي حالة وراثية، تفشل فيها خلايا الدم البيضاء في قتل البكتيريا.

    اشتركـ لتكون عضواً في الموقع