الغدة الكظرية، هرمونات القشرة والنخاع

  • Sayed
  •  وظائف الغدة الكظرية فى جسم الانسان

    الغدد الهرمونية عند الإنسان.

    • الغدد الصماء هي غدد لاقنوية وتفرز الهرمونات مباشرة في مجرى الدم.
    • تقوم الغدد خارجية الإفراز( القنوية ) بإخراج نواتجها من خلال القنوات.
    • تشمل الغدد الصماء الغدة النخامية و الغدة الدرقية والغدة جار الدرقية والغدة الكظرية والغدة الصنوبرية
    • تشمل الغدد خارجية الإفراز الغدد اللعابية والغدد العرقية والغدد الهضمية والغدد الدمعية.
    • تعمل الهرمونات على أنسجتها المستهدفة بواسطة الارتباط وتنشيط جزيئات محددة تُسمى المستقبلات.
    • تفرز الغدد الكظرية الادرينالين والكورتيزول كاستجابة للتعرض للضغط. 
    الغدد الصماء فى جسم الانسان
    الغدد الصماء فى جسم الانسان

    ماهية الغدد الكظرية:

    الغدد الكظرية، وتُسمى أيضًا الغدد فوق الكلوية، هما غدتان صماوان صغيرتان ومثلثتا الشكل تقع كل منهما فوق كل كلية. تزن كل غدة من الغدد الكظرية عند الإنسان حوالي 5 جرامات ويبلغ عرضها حوالي 3 مم، وطولها 50 مم ، وسمكها 10مم . تتكون كل غدة من جزأين: نخاع داخلي، والذي يفرز الإبينفرين والنورابينفرين (الادرينالين والنورادرينالين)، وقشرة خارجية، والتي تفرز هرمونات الستيرويد. يختلف الجزآن في الأصل الجنيني والتركيب والوظيفة. تختلف الغدد الكظرية في الحجم والشكل والإمداد العصبي في أنواع الحيوانات الأخرى. في بعض الفقاريات تداخل خلايا الجزأين بدرجات متفاوتة.

    نخاع الغدة الكظرية (أو لُب الكظر)

    يوجد نخاع الغدة الكظرية في وسط قشرة كل غدة كظرية. فهو صغير الحجم، ويشكل حوالي 10 في المائة فقط من إجمالي وزن الغدة الكظرية. يتكون نخاع الغدة الكظرية من خلايا كرومافين والتي تُسمى نسبة إلي الحبيبات الموجودة داخل الخلايا والتي تتحول إلى اللون الداكن بعد التعرض لأملاح الكروم. تهاجر هذه الخلايا إلى نخاع الغدة الكظرية من العرف العصبي الجنيني والتي تمثل النسيج العصبي المتخصص. يمثل نخاع الغدة الكظرية بالطبع جزءًا لا يتجزأ من الجهاز العصبي التعاطفي، السمبثاوي وهو فرع رئيس من الجهاز العصبي الذاتي يُعرف الجهاز العصبي التعاطفي السمبثاوي ونخاع الغدة الكظرية مجتمعين باسم الجهاز السمبثاوي الكظري. تحتوي حبيبات الكرومافين على هرمونات نخاع الغدة الكظرية، والتي تشمل الدوبامين والنورابينفرين والإبينفرين. تُفرَز حبيبات الكرومافين من الخلايا وتدخل الهرمونات في الدورة الدموية، عندما تُحفَز بنبضات عصبية سبمثاوية، وهي عملية تُعرف باسم الطرح الخلوي. وبالتالي، فإن نخاع الغدة الكظرية هو عضو عصبي وعائي.

    القشرة الكظرية

    تُصنع خلايا قشرة الغدة الكظرية مشتقات كيميائية (الستيرويدات) من الكولسترول وتفرزها. بينما يمكن تصنيع الكولسترول في العديد من أنسجة الجسم، فإن المزيد من التعديلات في هرمونات الستيرويد تحدث فقط في قشرة الغدة الكظرية وشبيهاتها الجنينية والمبيضين والخصيتين. عند الأشخاص البالغين، تمثل القشرة الخارجية حوالي 90 في المائة من كل غدة كظرية. وهي تتألف من ثلاث مناطق متحدة المركز تختلف من الناحية التركيبية. فمن الخارج إلى الداخل، تتكون من المنطقة الكبيبية، المنطقة الحزمية، والمنطقة الشبكية.

    تفرز المنطقة الكبيبية الألدوستيرون، الذي يعمل على حفاظ الكلى على الأملاح والماء. تعمل المنطقتان الداخليتان من قشرة الغدة الكظرية، وهما المنطقة الحزمية والمنطقة الشبكية، كوحدة فسيولوجية لإفراز الكورتيزول والأندروجينات الكظرية (هرمونات الذكورة)، مع دِيهيدرو إيبي أندرُوستِيرُون، وهو أندروجين ضعيف، بوصفه ناتجًا رئيسيًا. لهرمون الكورتيزول عملان أساسيان: (1) تحفيز استحداث سكر الجلوكوز، أي تكسير البروتين والدهون في العضلات وتحويلها إلى جلوكوز في الكبد، و(2) تأثيرات مضادة للالتهابات. يُعرف الكورتيزول وكذلك المشتقات الاصطناعية منه، مثل بريدنيزون وديكساميثازو، باسم الهرمونات السكرية، وقد أُطلق عليها هذا الاسم نظرًا لقدرتها على تحفيز استحداث سكر الجلوكوز. عند المرضى الذين يعانون من الإجهاد الحاد، لا يقتصر دور هذه المركبات على تسهيل إفراز الجلوكوز فحسب، بل ترفع أيضًا ضغط الدم وتقلل الالتهابات. نظرًا لخصائصها المضادة للالتهابات، فكثيرًا ما تُعطى للمرضى الذين يعانون من أمراض التهابية مثل الْتِهابُ المَفاصِلِ الرُّوماتويديّ والربو. تحد الهرمونات السكرية أيضًا من وظيفة الجهاز المناعي وعمله مما يجعلها مفيدة للحماية من رفض الأعضاء المزروعة وتخفيف أمراض المناعة الذاتية والحساسية.

    تنظيم إفراز هرمون الغدة الكظرية

    تتم دورة عمل إفراز الكورتيزول والألدوستيرون بآليات مختلفة. تتم دورة عمل إفراز الكورتيزول من خلال النظام الارتجاعي الوطائي-النخامي-الكظري القياسي. العامل المحدِد الرئيس الذي يتحكم في إفراز الكورتيزول هو الكورتيكوتروبين (هرمونات القشرة الكظرية (ACTH)). عند الأشخاص الطبيعيين، يوجد إفراز نابض ونهاري (يشار إليه باسم النظم اليوماوي) للكورتيكوتروبين ، والذي يسبب إفراز الكورتيزول النبضي والنهاري. الاختلافات في إفراز الكورتيكوتروبين ناتجة عن الاختلافات في إفراز هرمون محرر-كورتيكوتروبين من خلال الوِطاء وعن طريق الاختلافات في تركيزات الكورتيزول في المصل. تؤدي زيادة تركيزات الكورتيزول في المصل إلى تثبيط إفراز كل من هرمون محرر-كورتيكوتروبين والكورتيكوتروبين. وعلى النقيض من ذلك، يؤدي انخفاض تركيز الكورتيزول في المصل إلى زيادة إفراز هرمون محرر-كورتيكوتروبين والكورتيكوتروبين، وبالتالي استعادة إفراز الكورتيزول إلى التركيزات الطبيعية. وبالرغم من ذلك، إذا كانت الغدد الكظرية غير قادرة على الاستجابة لتحفيز الكورتيكوتروبين، فتستمر تركيزات الكورتيزول في المصل. تحفز الضغوط الجسدية أو العاطفية الشديدة على إفراز هرمون محرر-كورتيكوتروبين والكورتيكوتروبين مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في تركيزات الكورتيزول في المصل. وبالرغم من ذلك، وفي ظل هذه الظروف، فإن زيادة تركيزات الكورتيزول في المصل لا تمنع إفراز هرمون محرر-كورتيكوتروبين أو الكورتيكوتروبين وبالتالي تسمح بإفراز كميات كبيرة من الكورتيزول حتى يهدأ التوتر. يحفز الكورتيكوتروبين أيضًا إفراز الأندروجينات الكظرية من قشرة الغدة الكظرية، إلا أن الأندروجينات لا تمنع إفراز الكورتيكوتروبين.

    تتم دورة عمل إفراز الألدوستيرون بشكل أساسي عن طريق نظام الرينين-أنجيوتنسين. الرينين هو إنزيم يُفرز في الدم من الخلايا المتخصصة التي تحيط الشُرينات (الشرايين الصغيرة) عند مدخل الكُبيبات الموجودة في الكُلى (الشبكات الشعيرية الكلوية التي تمثل وحدات الترشيح في الكُلى). تكون الخلايا التي تفرز الرينين، والتي تكون من الجهاز المجاور للكبيبات، حساسة للتغيرات في تدفق الدم وضغط الدم، والمحفز الأساسي لزيادة إفراز الرينين هو انخفاض تدفق الدم إلى الكليتين. قد يكون سبب انخفاض تدفق الدم هو فقدان الصوديوم والماء (نتيجة الإسهال أو القيء المستمر أو التعرق المفرط) أو بسبب ضيق الشريان الكلوي. يحفز الرينين تحويل بروتين بلازما يُسمى مُوَلِّدُ الأنجيوتنسين إلى عشاري الببتيد (يتكون من 10 أحماض أمينية) ويُسمى انجيوتنسين 1. كما أن إنزيم يوجد في المصل يُسمى الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) يحول الأنجيوتنسين I بالتالي إلى ثماني الببتيد (يتكون من ثمانية أحماض أمينية)ويُسمى انجيوتنسين II. يعمل انجيوتنسين II عبر مستقبِلات محددة في الغدد الكظرية لتحفيز إفراز الالدوستيرون، والذي يحفز الكليتين على إعادة امتصاص الملح والماء، وانقباض الشُرينات مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. يتم تحفيز إفراز الالدوستيرون أيضًا عن طريق تركيزات عالية من البوتاسيوم في المصل (فرط بوتاسيوم الدم) وبدرجة أقل عن طريق الكورتيكوتروبين. يمكن أن يؤدي الإفراط في إنتاج الالدوستيرون أو الإفراط في إفراز الرينين، ما يؤدي إلى زيادة إفراز الانجيوتنسين والألدوستيرون، إلى ارتفاع ضغط الدم.


    اشتركـ لتكون عضواً في الموقع