مرض الكلي المزمن، الاسباب وطريقة الغسيل الكلوى

  • Sayed
  • مرض الكُلية المزمن


    مرض الكُلية المزمن هو حالة مرضية لا تعمل فيها الكليتان بشكل سليم. تواجه الكليتان صعوبة في أداء الوظيفة الرئيسية لهما: تصفية الدم من الفضلات والماء الزائد. في كثير من الأحيان، تنخفض كفاءة وظائف الكليتين لدى الشخص خلال فترة زمنية طويلة. ويكون الانخفاض في الكفاءة بطيئًا للغاية مما قد لا يلاحظه الشخص لفترة طويلة. وفي حالة التشخيص بالإصابة بمرض الكُلية المزمن قبل أن تتطور الحالة كثيرًا، فقد يمنع العلاج العاجل حدوث فشل كُلوي.

    الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض الكُلية المزمن:

     مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري إلى تلف الأوعية الدموية في الكُليتين. يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم أيضًا- تدفق قوي جداً للدم على جدران الشرايين- إلى تلف الأوعية الدموية في الكليتين. وعلى العكس من ذلك، يمكن أن تسبب الإصابة بمرض الكُلية المزمن ارتفاع ضغط الدم.

    لم يدرك الباحثون سبب ذلك حتى الآن، ولكن يمكن أن يتسبب مرض القلب أيضًا في الإصابة بمرض الكبد المزمن، والعكس صحيح. تشمل الأسباب الأخرى للإصابة بمرض الكُلية المزمن: مرض برايت، ومرض الكُلية متعددة الأكياس، والإعاقات الخِلْقية، والذئبة، وأمراض المناعة الذاتية الأخرى، وحصوات الكُلية، وغيرها من الانسدادات، والتهابات المسالك البولية المزمنة.

    حصوات الكُلية

    حصوات الكُلية هي كتل صلبة من المعادن والمواد العضوية التي تتكون في الكليتين. قد تصبح هذه الحصوات كبيرة لدرجة أنها تضعف وظائف الكُلية الطبيعية. يحتوي البول على العديد من الأملاح في شكل محلول، وإذا أصبح تركيز الأملاح المعدنية زائدًا عن الحد، فإن الأملاح الزائدة تترسب في صورة بلورات يمكن أن تتضخم لتصبح جزيئات صلبة مرئية تُسمى حصوات. تُصنّف حصوات الكُلية على أنها أوليّة إذا تكوّنت بدون سبب واضح، مثل العدوى أو الانسداد. وتُصنّف على أنها ثانوية إذا ظهرت بعد عدوى أو اضطراب كُلوي.

    اضطرابات الكلي:

    تتعرّض الكليتان للعدوى والإصابة وعيوب في التراكيب الداخلية وتكوين حصوات الكُلية والأورام. أكثر الاضطرابات شيوعًا هو التهاب الكُبيْبات (جمع كُبيْبة)، المعروف باسم التهاب الكُلية أو التهاب كُبيْبات الكُلية. وغالبًا ما يتبعه التهابات أخرى، لا سيما الالتهابات التي تسببها بكتيريا العقديات. تتفاوت الأعراض تفاوتًا كبيرًا، ولكنها عادةً ما تشمل انخفاض إخراج البول والوذمة (أو الانتفاخ أو التورّم الناتج عن احتباس الماء). يتعافى معظم المرضى بشكل كامل من هذه الاضطرابات. قد تصيب عدوى المسالك البولية- التي تتسم بالتبول المؤلم والمتكرر-الكُلية لتسبب التهاب الحويضة والكُلية، وهو التهاب كُلية حاد مصحوبًا بحمى مرتفعة. يمكن أن يحدث انسداد بسبب الالتهاب أو الحصوات.ّفراء من خلايا الكبد.

    يمكن أن ينتج الكلاء - انحلال أنسجة الكُلية - بسبب التهاب الكُلية أو ارتفاع ضغط الدم أو مرض القلب أو السكري، وجميعها يمكن أن تُتلف الأوعية الدموية في الكُلية. العديد من أمراض الكُلية المزمنة لا تصاحبها أعراض إلا عند الوصول للفشل الكُلوي في المرحلة المتأخرة، عندما يمثل تراكم الفضلات الضارة أزمة كبيرة.

    يمكن علاج الفشل الكُلوي باستخدام تقنية تُسمى الغسيل الكُلوي، وهي التنقية الدورية للدم عن طريق الأغشية الاصطناعية، أو عن طريق زرع الكُلية.

    مرض برايت الذى يصيب الكلي :

    سُمي مرض برايت بهذا الاسم نسبة إلى الطبيب البريطاني ريتشارد برايت، الذي وصف أعراض لحالات إصابة مختلفة في أواخر العشرينيات والثلاثينيات من القرن التاسع عشر. أدى تعقيد المتلازمات التي وصفها برايت إلى إعادة تصنيفها لاحقًا تحت مصطلح التهاب كُبيْبات الكُلية (يُسمى أيضًا التهاب الكُلية).

    قد يحدث التهاب كُبيْبات الكُلية بسبب الحالات المرضية التي تعطّل الوظيفة الطبيعية للجهاز المناعي (على سبيل المثال، الذئبة الحُمامية الجهازية)، أو تعرض تركيب أو وظيفة الأوعية الدموية الجهازية للخطر (على سبيل المثال، التهاب الشرايين)، أو تلف الكُبيْبات مثل ارتفاع ضغط الدم [فرط ضغط الدم] أو اعتلال الكُلية السكري. يمكن أن ينجم التهاب كُبيْبات الكُلية بسبب الإصابة بعدوى المكورات العقدية، مثل: التهاب الحلق العقدي. ومع ذلك، في بعض الحالات، لا يمكن تحديد السبب. قد يحدث التهاب كُبيْبات الكُلية مرة واحدة فقط أو قد يتكرر مجددًا. المراحل التدريجية لتفاقم المرض هي حادة ودون الحادة ومزمنة.

    يتسم التهاب كُبيْبات الكُلية الحاد بالالتهاب الشديد، والقصور الكُلوي (الكُلية)، والتورُّم، وارتفاع ضغط الدم، وآلام الظهر الحادة. عادةً ما يكتمل التعافي نوعًا ما بعد نوبة التهاب كُبيْبات الكُلية الحاد، ولكن العدوى البسيطة مجدداً قد تسبب مزيدًا من الضرر للكُليتين وتؤدي إلى المرحلتين الحادة والمزمنة. في النوع الحاد من المرض، تتورّم الكُليتان، وتكون المحفظة التي تغطي كل كُلية مشدودة وممتدة، ويكون السطح أملسًا ورمادي اللون، وعادةً ما يحدث نزف ضعيف متكرر من الشعيرات الدموية. وتتضخم مجموعة الكُبيْبات والوحدات الكُلوية بالكامل.

    التهاب كُبيْبات الكُلية الغير حاد لا يتبع بالضرورة نوبات حادة من هذا الالتهاب. ومع ذلك، إذا تطورت هذه الالتهابات، فقد تكون مسبوقة بنوبة حادة قبل عدة أشهر أو سنوات. تصبح الكُلية متضخمة بشكل كبير، ويكون السطح أملسًا وشاحبًا، وتكون الأنسجة الداخلية أغمق من الطبيعي. يرجع الشحوب إلى تقييد تدفق الدم إلى الجزء السطحي من الكُلية وارتفاع تراكم قطيرات الدهون (الليبيدات). تمتلئ كبسولات بومان بالخلايا السطحية (الظهارية) الزائدة وخلايا الدم الحمراء والبلورات المعدنية. تبدأ الوحدة الكُلوية بالتدهور. بسبب انهيار أنسجة الكُلية، يتم فقدان كمية كبيرة من بروتين الدم في البول أكثر مما ينبغي إطلاقها. ويؤدي انضغاط تدفق الدم في الكُبيْبات المنقبضة إلى تعرض خلايا الدم الحمراء التي تندفع من خلال الكُبيْبات للتحطم والتشوه والتفكك ومع فقدان هذا الدم يحدث فقر الدم.

    عادة ما يتبع التهاب كُبيْبات الكُلية المزمن المرحلتين الأخريين، إذا بقي الشخص المصاب على قيد الحياة فترة طويلة، ولكن تم تشخيص حالات قليلة لم يسبق لها الإصابة بمرض الكُلية. في هذه المرحلة، غالبًا ما يقل حجم الكٌلية بسبب النسيج الندبي. ويصغر حجمها وتنكمش، ويصبح السطح محببًا. وإذا لم تتم تصفية الدم من الفضلات، فإن الكميات غير الطبيعية للمواد النيتروجينية الموجودة في الدم تتسبب في الحالة التي تُعرف باسم اليوريميا (تبولن الدم).

    يتم علاج جميع أنواع التهاب كُبيْبات الكُلية بصورة أساسية من خلال السيطرة على ارتفاع ضغط الدم باستخدام خافضات ضغط الدم ومدرات البول ومن خلال التغييرات في النظام الغذائي، والتي تشمل التحفظ في تناول السوائل وتقليل تناول الملح. يستجيب بعض المرضى للعلاج بالأدوية المضادة للالتهابات. وقد يكون الغسيل الكُلوي ضروريًا للسيطرة على حالة اليوريميا.

    كيف يعمل الغسيل الكُلوي

    جهاز الغسيل الكلوى بالتفصيل، شرح غسيل الكلية
    جهاز الغسيل الكلوى بالتفصيل، شرح غسيل الكلية


    الأجزاء والإجراءات

    يتم توصيل الكلى الاصطناعية المستخدمة في الغسيل الكُلوي الدموي بمجرى الدم عن طريق إبرة بزل في الناسور، وهو اتصال جراحي بين شريان ووريد في الذراع. يتم إنشاء هذه النواسير قبل بدء العلاج بالغسيل الكُلوي بحوالي ثلاثة إلى ستة أشهر. إذا كانت الأوعية الدموية للمريض صغيرة جدًا لعمل الناسور، فقد يتم وضع أنبوب يسمى الطُعم جراحيًا لربط الشريان والوريد. إذا لم ينجح أي من هذين، يمكن إدخال أنبوب مرن يسمى القسطرة في وريد كبير، مثل ذلك الموجود في الرقبة.

    هذه الهياكل ضرورية لأن الغسيل الكُلوي الدموي يزيل الدم ويعيده إلى الأوعية الدموية بمعدل حوالي 470 ملليلترًا في الساعة. سيؤدي هذا المعدل، بالإضافة إلى إبر البزل المتعددة، إلى تدمير سلامة الأوعية الدموية للمريض بسرعة.

    إجراء الغسيل الكُلوي

    خلال الغسيل الكُلوي، يتم وضع إبرتين في ناسور المريض. تضخ آلة الغسيل الكُلوي الدم بعيدًا عن الجسم. يتم إدخال دواء يُسمى الهيبارين إلى الدم لمنع التخثّر. ومن ثم يمر الدم عبر مرشِح، حيث يمر عبر ألياف دقيقة. يتحرك الدم عبر هذه الألياف في اتجاه واحد، بينما يتحرك محلول الغسيل الكُلوي خارج الألياف في الاتجاه المعاكس. تنتشر الفضلات من الدم إلى المحلول. يتم ضخ هذا المحلول بعيدًا عن المرشِح ليتم التخلص منه، ويغادر الدم المرشِح ليعود مرة أخرى إلى ذراع المريض.

    اشتركـ لتكون عضواً في الموقع